عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

784

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

خلّكان » ( عن ابن حزم : مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرّئاسة والسّلطان ؛ مذهب أبي حنيفة ، ومذهب مالك بن أنس ) اه مختصرا . وفي ( ص 233 ج 5 ) : ( أنّ المعزّ ابن باديس حمل أهل المغرب على مذهب مالك بعدما كان مذهب أبي حنيفة أظهر المذاهب به ) . وكانت وفاة المعزّ المذكور سنة ( 454 ه ) . وفي « مذكراتي » : ( أنّ عبد الرّحيم بن خالد بن يزيد بن يحيى بن مولى جمح وصل إلى مصر في أيّام اللّيث بن سعد ، فأخذ عنه اللّيث وابن وهب ورشيد بن سعد ، وانتشر به مذهب مالك ، وتوفّي بالإسكندريّة سنة « 163 ه » ، وخلفه - في نشر مذهب مالك بمصر - عبد الرّحمن بن القاسم ، وما زال مشهورا حتّى قدمها الشّافعيّ في سنة « 198 ه » فصحبه جماعة من أعيانها كابن الحكم والرّبيع بن سليمان والمزنيّ والبويطيّ وعملوا بمذهبه ، ولم يكن أهل مصر يعرفون مذهب أبي حنيفة معرفتهم بمذهب مالك والشّافعيّ . ويعلّل المقريزيّ ذلك بأنّ إسماعيل بن الرّبيع الكوفيّ - الّذي تولّى قضاء مصر بعد ابن لهيعة - كان يبطل الأحباس ، فثقل على المصريّين مذهبه في ذلك ، وسئموه . أمّا الإمام أحمد . . فكان في القرن الثّالث ، ولم يخرج مذهبه عن العراق إلّا في القرن الرّابع ، وفي هذا القرن ملك الفاطميّون مصر ، وجاؤوا بمذهبهم على يد جوهر الصّقلّي ) اه ولا بدع أن يغزو المذهب الشّافعيّ حضرموت ؛ إمّا من أصحاب الشّافعيّ الأدنين ، أو من أمّ القرى ، أو من زبيد بواسطة الحجّاج والتّجّار وطلّاب العلم ؛ فالمواصلات متواترة بين حضرموت وبين هذه الأطراف ، على أنّ الحضارمة من أبعد النّاس عن التّمذهب . وفي « نسيم حاجر » وفي المبحث الثّالث نسبة الاجتهاد لكثير من اللّاحقين فضلا عن السّابقين . قال الشّيخ إبراهيم بن يحيى بأفضل ، المتوفّى سنة ( 684 ه ) [ من الوافر ] :